يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

15

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

( قَالَ نَعَمْ قَالَ لَا جَرَمَ وَاللَّهِ لَا تَشْهَدِ الْحَجَّ مَعَ النَّاسِ الْعَامَ وَأَخْرَجَهُ إِلَى الطَّائِفِ ) وَذَكَرَ هَذَا الْخَبَرَ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَجَّ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ فَقَالَ لَهُ أَلَسْتَ الْقَائِلَ . . . فَكَمْ مِنْ قَتِيلٍ لَا يباء به دم . . . ومن غلق رهنا إذا ضَمَّهُ مِنَى . . . فَذَكَرَ الْأَبْيَاتَ وَالْخَبَرَ سَوَاءً إِلَّا أَنَّهُ قَالَ . . . يَسْجُنَ أَذْيَالَ الْمُرُوطِ بِأَسْوُقٍ . . . ( خِدَالٍ وَأَعْجَازٍ مَئَاكِمُهَا رِوًى ) . . . وَلَمْ يَذْكُرِ الضَّحَّاكَ بْنَ عُثْمَانَ وَعَرِضَتْ لَهُ فِيهِ أَيْضًا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قِصَّةٌ يَلِيقُ بِأَهْلِ الدِّينِ الْوُقُوفُ عَلَيْهَا ذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ هَذَا الشِّعْرَ فِي أُمِّ عُمَرَ بِنْتِ مَرْوَانَ فِي خَبَرٍ ذَكَرَهُ قَالَ الزُّبَيْرُ وَحَدَّثَنِي مصعب بن عثمان أن عمر بن الْعَزِيزِ لَمَّا وَلِيَ الْخِلَافَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ هَمٌّ إِلَّا عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْأَحْوَصُ فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَدِينَةِ إِنِّي قَدْ عَرَفْتُ عُمَرَ وَالْأَحْوَصَ بِالْخُبْثِ وَالشَّرِّ فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَاشَدُدْهُمَا وَاحْمِلْهُمَا إِلَيَّ فَلَمَّا أَتَاهُ الْكِتَابُ حَمَلَهُمَا إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ ثُمَّ قَالَ هِيهِ . . . فَلَمْ أُرَ كَالتَّجْمِيرِ مَنْظَرَ نَاظِرٍ . . . وَلَا كَلَيَالِي الْحَجِّ أَفْلَتْنَ ذَا هَوَى . . . . . . وَمِنْ مَالِئٍ عَيْنَيْهِ مِنْ شَيْءِ غَيْرِهِ . . . إِذَا رَاحَ نَحْوَ الْجَمْرَةِ الْبَيْضُ كَالدُّمَا